حسين العايش
34
صفات الله عند المسلمين
أهل التوحيد ، وارتكب أشنع من مقال أهل الصفات و . . . الخ . وأقول : إن القرآن كلام الله ووحيه وإنه ( محدث ) كما وصفه الله . ( سورة الأنبياء : آية 2 ) وامنع من إطلاق القول عليه بأنه مخلوق ( 1 ) وأقول : إن الله تعالى مريد من جهة السمع والاتباع والتسليم ، على حسب ما جاء في القرآن ( 2 ) . وأقول : أنه لا يجوز تسمية الباري تعالى إلا بما سمى به نفسه في كتابه أو على لسان نبيه ( ص ) أو سماه حججه من خلفاء نبيه ، وكذلك أقول في الصفات ( 3 ) . وأضاف الشيخ المفيد هنا مطلبا وهو : أنه قد يتوهم البعض أن علمه لا يكون بالحوادث قبل وقوعها - كما يتهم المغرضون الشيعة بذلك - فبين أن علمه بالحوادث قبل وجودها وأنه لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء ( 4 ) . كما أنه برهن على أن القول يكون الصفة غير الموصوف هو ما يعطيه معنى الصفة فلا بد للموحد أن يقول بأن صفته عين ذاته * . قال ( رحمه الله ) : إن الصفة في الحقيقة ما أنبأت عن معنى مستفاد يخص الموصوف وما شاركه فيه ، ولا يكون ذلك كذلك حتى يكون قولا أو كتابه يدل على ما يدل النطق عليه ، وينوب منابه فيه ، وهذا مذهب أهل التوحيد ، وقد خالف فيه جماعة من أهل التشبيه ( 5 ) وأفاد الشيخ الصدوق في ( عقائده ) : كل ما وصفنا الله تبارك وتعالى به من صفات ذاته ( 6 ) .
--> ( 1 ) أوائل المقالات ، ص 18 - 19 . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 19 . ( 3 ) نفس المصدر ، ص 19 . ( 4 ) نفس المصدر ، ص 21 . * أنظر ملحق رقم ( 2 ) . ( 5 ) أوائل المقالات ، ص 22 . ( 6 ) تصحيح الاعتقاد ، ص 10 .